أشراقة الإسلام

كيف نختار شريك الحياة؟

 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مركز الاستشارات النفسية -

كيف نختار شريك الحياة؟! ذلك السؤال البسيط والذي يجاب عنه في عالم الواقع يوميًا مئات بل آلاف المرات، ولكن مع بساطته تجد الكثيرين لا يستطيعون الإجابة عنه سواء عالم النظرية أو عالم التطبيق.


وقبل أن نجيب عن هذا السؤال فإننا سنطرح سؤالا آخر يتعجب الناس عندما يوجه إليهم وهو .. لماذا تتزوج؟!… عندما نسأل أحدهم هذا السؤال ينظر إليك مندهشًا من السؤال ثم يجيب في معظم الأحيان إجابات غير مفهومة مثل … كما يتزوج الناس أو ، ولماذا يتزوج الناس؟… وهكذا يظل السؤال بلا إجابة واضحة في ذهن من يقدم على الزواج في حين أن الإجابة مهمة جدًا في كيفية الاختيار.. لأنني عندما أقوم بالاختيار لشريكي، في مهمة واضحة بالنسبة لي وهدف أسعى للوصول إليه لا بد وأن هذا الاختيار سيتأثر ويتغير تبعًا للمهمة والهدف بل ودرجة وضوحهما في ذهني.

فهل أنا أتزوج للحصول على المتعة.. أم أتزوج لتكوين أسرة .. أم أتزوج لتكوين عزوة أولاد كثيرين أفتخر بهم .. أم أتزوج طاعة لله .. أم أتزوج إعمارًا للأرض؛ لتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان… أم أتزوج من أجل كل هذا، ولكن في إطار صورة متكاملة تكون طاعة الله وتحقيق مراده هي الهدف الأسمى وتأتي رغبتي في الاستمتاع والأنس سواء بالزوجة أو الأولاد كروافد لهذا الهدف.. كل تلك صور مختلفة لإجابات متعددة… ومن هنا تختلف الرؤى في كيفية الاختيار.. إذا لم يكن هناك أي وضوح حتى للزواج من أجل المتعة.. خاصة وأنه في إطار رؤيتي للهدف من الزواج ستختلف رؤيتي لأداء كل طرف في هذه الشراكة للدور المطلوب منه حيث يختلف الدور باختلاف الهدف من الزواج أصلا.

اختيار العقل أم العاطفة

قبل أن أسأل نفسي كيف أختار… أسأل نفسي لماذا أتزوج؟…. وما هو الدور الذي سأقوم به؟ وبالتالي ما هو الدور المطلوب من شريك حياتي؟… هنا يصبح الانتقال للسؤال عن كيفية الاختيار انتقالا منطقيًا وطبيعيًا ومعه يبرز أول سؤال… هل اختار بالعقل أم بالعاطفة؟ وفي أحيان أخرى يصاغ السؤال بشكل آخر: هل أتزوج زواجًا كلاسيكيًا يقوم على اختيار الأهل بمقومات العقل أم أتزوج باختياري وذلك عن طريق ارتباط عاطفي؟

صياغة الأسئلة بهذا الشكل توصي بأن ثمة تناقضًا بين اختيار العقل واختيار العاطفة أو بأن الاختيار الكلاسيكي أو اختيار الأهل أو زواج الصالون كما يسمونه لا تدخل فيه العاطفة أو بأن الإنسان لا يصح أن يستخدم عقله، وهو يقرر الارتباط عاطفيا بزميلة العمل أو الدراسة أو الجيرة…. أو غيرها
والحقيقة أن الأمر غير ذلك… لأن طريقة الزواج ليست هي الحاسمة في كيفية الاختيار ولكن إدراك الشخص لكيفية الاختيار هو الذي يطوع أي طريقة كانت لما يريد هذا الشخص بحيث يحقق ما يريده في شريك حياته قدر الإمكان.

الطائر ذو الجناحين

العقل والعاطفة يجب أن يتزنا عند الاختيار توازنًا دقيقًا يجعلنا نشبه الزواج بالطائر ذي الجناحين جناح العقل وجناح العاطفة بحيث لا يحلق هذا الطائر إلا إذا كان الجناحين سليمين ومتوازنين لا يطغي أحدهما على الآخر… العاطفة حدها الأدنى -عند الاختيار- هو القبول وعدم النفور وتتدرج إلى الميل والرغبة في الارتباط وقد تصل إلى الحب المتبادل بين الطرفين… أما الاختيار بالعقل يعني تحقق التكافؤ بين الطرفين من الناحية النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والشكلية والدينية.

كيفية الاختيار بالعقل

عند تحديد بنود التكافؤ لشريك الحياة يجب الانتباه إلى أن الشخص كامل الأوصاف غير موجود، وأن عليك تحديد أولوياتك، وترتبها حسب ما تحتاجه من شريك حياتك، فتحدد ما هي الأشياء التي تقبل التنازل عنها في بنود التكافؤ لحساب بنود أخرى، بمعنى إذا وضعت الشكل والجمال –مثلا- في أول القائمة فعليك أن تضع في اعتبارك أن ذلك قد يكون على حساب المستوى الاجتماعي والاقتصادي مثلا وهكذا .

إذا لم تحدد أولوياتك ستجد نفسك مع كل اختيار مطروح عليك ترى العيب أو الشيء الناقص في هذا الشريك وتضعه على قائمة أولوياتك؛ وبالتالي لن تستطيع الاختيار أبدًا؛ لأنك كل مرة ستجد العيب الذي تعلن به رفضك أو حيرتك في الاختيار؛ لأنه لن يوجد الشخص الكامل الذي تتحقق فيه كل الصفات التي تنشدها.

رتب أولوياتك

رتب بنود التكافؤ ترتيبًا تنازليًا حسب أولوياتك - والتي تختلف من شخص إلى آخر - وأعطي لكل أولوية درجة تقديرية، ثم قم بتقييم كل صفة من صفات – الشريك أو الشريكة المرتقبة - وامنحها درجة، حتى تنتهي تمامًا من كل بنود التكافؤ التي حددتها مسبقا. يلي ذلك أن تقوم بنظرة شاملة بعد هذا الترتيب والتقييم بحيث تقيم الشخص ككل كوحدة واحدة وتحدد إن كان هذا الشريك المرتقب مناسبًا وإن كنت تستطيع التكيف مع عيوبه وسلبياته بحيث لا تنغص عليك حياتك أم لا.

في هذه المرحلة لا بد وأن تكون صادقا مع نفسك، فلا مجال للمجاملة في اختيار شريك الحياة لأنك ستتحمله طوال حياتك؛ فيجب أن تكون مدركًا تمامًا لما أنت مقدم عليه، وأن تتعامل مع الشخص كما هو عندما رأيته ولا تتوقع مبدئيًا أنه سيتغير سواء من حيث الشكل أو الطباع أو….إلخ. أنت الآن حر في اختيارك وبعد قليل أنت مسئول عن هذا الاختيار، ومتحمل لنتائجه.

الدين ومعايير التكافؤ الأخرى

كان للرسول توجيه بخصوص معايير اختيار شريك الحياة: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" أو "إذا جاءكم من ترضون دينه" ينظر البعض إلى هذه التوجيه النبوي نظرة مبتسرة قاصرة وكأن النبي يقصر معايير الاختيار على الدين فقط… وهذا غير صحيح، إن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يريد أن ينبه وينوه ويؤكد على جعل الدين هو الإطار الذي يسير فيه الاختيار، ولكن دون إغفال لمعايير التكافؤ الأخرى، لذا فإن باقي أحاديث ومواقف النبي تأتى لتؤكد هذه الصورة المتكاملة والشاملة حيث يدعو الشاب إلى أن ينظر إلى من سيخطبها؛ لأن ذلك سيؤدم بينهما أي سيكون سببًا لدوام الزواج بينهما… ويعطي للفتاة التي رفضت اختيار والدها لاختلاف المستوى الاجتماعي الحق في رفض الزيجة….. وهكذا لنفهم أن الدين هو الإطار الذي لا يجعلنا نغفل باقي الأسباب لإنجاح الاختيار والزواج.

شعورك بالقلق طبيعي

تبقى نقطتان صغيرتان يتعرض لهما من يقدم على الاختيار… وهي أن الكثير يشكو من أنه وهو مقدم على الاختيار لا يشعر بتلك الفرحة التي يراها أو رآها في عيون من سبقوه إلى هذا الأمر بل إنه يشعر بالخوف والقلق… هذا الشعور يجعله يخشى ألا يكون اختياره صحيحًا خاصة وإذا كان صلى صلاة استخارة، فيعتقد أن هذه هي نتيجة الاستخارة ونقول ببساطة: إن هذا القلق طبيعي، ويشعر به كل المقبلين على هذه التجربة، ولكنهم لا يظهرونه ويخفونه وراء علامات السعادة.

ويكون سبب هذا القلق هو إحساس الإنسان أنه مقدم على خطوة كبيرة في حياته ويكون سؤاله الحائر - بالرغم من كل ما اتخذه من أسباب - هل فعلا قمت بالاختيار الصحيح؟ وهو شعور يزول بمجرد استمرار الفرد في إجراءات الارتباط وربما يعاوده القلق مع كل خطوة جديدة سواء وهو يتنقل من الخطوبة إلى العقد أو من العقد إلى الزفاف ثم يزول نهائيا مع بداية الحياة الزوجية واستقرارها… فلا داع للقلق.

موقف الأهل من اختيارك

أما النقطة الثانية فهي موقف الأهل من الاختيار لذا يجب أن يسبق الإقدام على الاختيار حوار طويل مع الأهل؛ للتفاهم على أسسه حتى يقتنعوا بما أنت مقدم عليه حتى لا تفاجئهم باختيارك أو يفاجئوك برفضهم…. كما يجب الاستماع لرأيهم وعدم اعتبار كل خلاف مع وجهة نظرهم هو عدم فهم لك أو لمشاعرك، بل يجب أن تزن رأيهم بموضوعية وبهدوء… لأنه ربما بحكم خبرتهم يرون ما لا ترى… لا نقول بقبول كل ما يقولونه ولكننا لسنا مع رفض كل ما يعرضونه، واعلم أنهم إذا شعروا أنك تختار على أسس وتدرك ما أنت مقدم عليه فلن يقفوا ضدك.

في النهاية كن واضح في إجابتك عن تلك التساؤلات : لماذا تتزوج ؟ وماذا تريد من شريك حياتك ؟ و أعلم أن توكلك على الله ونيتك في الزواج هما العامل المساعد بعد اتخاذك للأسباب الموضوعية. العقل والعاطفة والتوكل على الله .. هذه هي معادلة الاختيار السهل الممتنع.

كيف تختارين زوجا يكرمك

مع حمرة الخجل التي تتسلل إلى وجنتيك عند الإجابة عن مثل هذا السؤال أرى أوراق الورد تتطاير في خيالك لترسم صورة لفارس الأحلام وغالبا ما تحتوى الصورة على الخطوط العامة التي قد تتواجد في أكثر من متقدم فما هي المرشحات التي من خلالها يتم استبعاد البعض حتى تصلي في النهاية الى الأفضل والأنسب لك وباختصار شديد هناك حديث لرسول الله صلي الله عليه وسلم أقول لك كما قالت جدتي لامي :
" اجعليه حلقة في ودنك "
يقول الرسول صلي الله وعليه وسلم ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض قالوا يا رسول الله وان كان فيه قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه ثلاث مرات ) رواه الترمذي وقبل ان نطبق معاً هذا الحديث كمرشح أساس للإجابة عن هذا السؤال من تختارين ؟ جاء أن أسوق إليك هذه الحكاية التي تعتبر دليلاً على ما نقول جاء رجل إلي الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال : ( خطب ابتنى جماعة فمن أزوجها فقال له الحسن : زوجها ممن يتق الله فانه إن أحبها أكرمها وأن ابغضها لم يظلمها ) فلنجعل إجابتك عن هذا السؤال إذا سألناك نحن : من تختارين ؟ أن تقولي : الذي يكرمني فمن هو ؟!
تعالي نستخدم حديث النبي صلي الله وعليه وسلم كميزان ولكن قبل أن نبدأ عليك أن تتذكري هذه القاعدة الذهبية
عند الميزان لابد من التوازن بين العقل و القلب
أولا : هناك مجموعة من الصفات تتناثر مع أوراق الورد الى الخيال هذه أمنيات حلوة وألاعيب في روعة الأمنيات
هناك المال و الوضع الاجتماعي والمكانة العلمية والتدين واللباقة والشياكة والعائلة .
وحديث الرسول صلي الله عليه وسلم يقول : إذا جاءكم من ترضون دينه و أمانته وفي رواية دينه وخلقة . و الرضا بهذه الصفات لا يتم مجرد لقاء تعارف أو ترجيح قريب أو شهادة صديق ولكنها المعاملة والاحتكاك التي أظن أن مرحلة الخطبة التي تلي الاختيار ما جعلت إلا لها ولكن سنضع هنا قاعدة عامة تبدأين بها الاختيار

يمكن أن تتنازلي عن أي صفة : ( إلا المصلين * الذين هم على صلاتهم دائمون) المعارج 22 ، 23 ( و الذين هم على صلاتهم يحافظون ) المعارج 34

فان من استسهل أن يسهو عن حق الله فيه أسهل عليه أن يضيع حقوق العباد عنده فاحذري وإلا تضيعي

ثانياً :- التكافؤ
في المراحل الأولى من الحياة تعلوا مجموعة من القيم داخل النفس و تستشعر بعض الفتيات الزهور عندما تقاوم آسرتها في سبيل الموافقة على عريس يرفضونه بسبب عدم التكافؤ مع أن هذا الأمر مشار إليه في ديننا حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " لامنعن زواج ذوات الاحساب إلا من الأكفاء " وبريره ترد شفاعة النبي صلي الله عليه وسلم بأدب عندما يطالبها أن تعود لزوجها مغيث الذي يحبها لأنها حرة وهو عبد وليس بكفء لها ..
وكثير من المشكلات التي تحدث في البيوت والتي شاهدتها بنفسي كانت أهم أسبابها خلل في التكافؤ بين الزوجين ، وحتى لا يكون هذا الأمر محل خلاف عندما يتقدم أحد لخطبتك عليك إن تحسميه مع الأسرة و يمكن أن يكون الحوار صريحاً مع الأم لوضع النقط على الحروف وافضل أن يكون مع الأب حيث انه الشريك الأساسي لك في عملية الاختيار
وإن كانت أهم مفردات التكافؤ عند كثير من الأسر هي المال و العائلة فان هناك مفردات أخرى احب ان أذكركم بها .
أ- الدين : فلابد أن يكون مكافئاً لك في دينك من حيث المحافظة على حدوده وسننه و الدعوة إليه 000 ويدخل أيضا فيه مستوى تدين العائلة .
ب- الشهادة الدراسية : فمن خلال عشرات الحوادث في البيوت و التي أدى اغلبها إلي الانفصال كانت شهادة الزوجة العلمية و التي هي اعلي من شهادة الرجل هي الجرثومة الخفية وراء حساسية الرجل لكل كلمة من زوجته
فافضل أن تكون الشهادات متساوية وان كانت شهادته هو أعلي فلا ضير والعكس ترفضه التجربة
ج- الوضع الاجتماعي : ويدخل فيه تقارب مكانة الوالدين وتقارب مستوى المناطق السكنية وأسلوب المعيشة ولا تنس انك تختارين جداً لأولادك وأعمامهم وعماتهم
د- السن : ولا توجد ضوابط لهذا الأمر إلا إنه عموماً يفضل أن يكبر الفتي الفتاة بما لا يقل عن خمس سنوات ولا يزيد عن سبعة فإن الندية في التعامل في السن المتساوي أو الغربة في التعامل في السن المتباعد يؤديان إلى كثير من المتاعب .
هـ – الإمكانيات المادية : في كثير من الأحيان يسبب العريس الغنى إرهاقا لأسرة أقل منه غنى وفي نفس الوقت فإن النبي صلي الله عليه وسلم لم ينكر أهمية الاستعداد المادي بالحد الادني لتكاليف الزواج و الذي سماه النبي صلي الله عليه وسلم الباءة فقال صلي الله عليه وسلم ( من استطاع الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر و أحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجا ) رواه البخاري أقول لك ان كثيراً من الكرام ضاقت عليهم سبل الرزق وكثيراً من اللئام ستروا لؤمهم ببعض أوراق المال فاحذري واعلمى أن هذا الأمر كان موضع اهتمام واشارة في القران الكريم يقول تعالي : و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم وامائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " " النور 32
فإذا كان الصلاح 0 فلا يعوق الاختيار فقر واعلمى أيضا أن الإمكانيات مهما عظمت تتحطم أمام فيضان الطلبات المرهقة فكوني من أهل البركة الذين قال فيهم الرسول صلي الله عليه وسلم ( أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة ) رواه احمد
· الباءة سألنا أستاذ لنا يوماً ما معنى الباءة ؟ فابتسم و قال : الباءة هي الشقة
ورغم طرافة الإجابة فإنها تعبر في الواقع عن كثير من الحقيقة فان العقبة الكئود أمام كل شاب أن يتقدم للزواج أن يحصل على شقة ثم تضيفي أنت إلى هذه العقبة أن تشترطي أن تكون الشقة في مكان كذا وان تكون مساحتها كذا وكذا مع أن هناك حلولاً كثيرة لمثل هذه المشكلة لو اتسعت أفق أطراف الموضوع من الجانبين لأصبحت من أ سهل المشكلات واقدم على سبيل المثال بعض الأفكار اعلم أنها ستلقى اعتراضاً كبيراً إلا أني اقر واعترف أنها تحتاج إلى كثير من العقل و الحكمة وتحمل المسؤولية و الشجاعة لتنفيذها :
- 1لماذا لا تعيشون مع أسرته في شقتهم إذا كان الأمر متاح ؟
- 2لماذا لا يعيش مع أسرتك في شقتكم إذا كان الأمر متاح ؟
- 3لماذا لا تبدأون ولو بحجرة واحدة وصالة واسعة على أساس احتمال التوسع كلما اصبح هناك حاجة لذلك
- 4لماذا لا تضعون هدفاً من أهداف حياتكم الانتقال إلى محافظة أخرى اكثر هدوءاً...
هذه كلها أفكار في محاولة للهروب من الشقة التمليك التي تبلغ مساحتها على الأقل مائة متر و التي تشكل عقبة يفضل الشاب صوم الدهر على أن يعبرها فهو أغض للبصر مادام لا يستطيع الباءة .
وأنا اعلم أن الأمر لا يتعلق بك وحدك ولكن ببعض التباسط وتقوى الله ومعرفة حجم مسؤلية وخطورة تأخر سن الشباب و الفتيات دون زواج يمكن إقناع الكثيرين بهذه الأفكار الجرئية .
- ولا يعنى ذكر هذه البنود الالتزام الكامل بها ولكنها نقاط تضيعنها بين يدي العائلة تتحدد من خلالها ما يمكنك ان تتنازلي عنه وما يستحيل التنازل عنه لتصلوا إلى اتفاق مبدئي لا يحرج أحدا يتقدم ولا يضعكم في اختيارات تولد الصراع
ثالثاً :- المظهر الخارجي 00000
لا اختلف معك أن وسامة العريس مؤهل جيد له مع لباقته وأسلوب تناوله للأمور 000 ولكن لا تجعلي المظاهر تخفي عنك كثير من الأمور 00 وتذكرى هذه القاعدة ويل لبرق لمع فغشى ناظري عن السيول
والان بعد أن وضعت لنفسك مجموعة من الشروط أهمها
- 1أن يكون من المصلين
- 2أن يكون مكافئاً لك في دينك ودرجتك الدراسية و المكانة الاجتماعية و السن 000 وأن يملك الباءة 0 تكاليف الزواج )
- 3أن ترضى عن مظهره الخارجي وأسلوب تعامله وطريقة حواره.


كيف تختارين زوجا يكرمك-د اكرم رضا-الناشر دار راية -مصر

كيف تختارين زوجا يكرمك

الخطوة الثانية لماذا؟
- لأن العريس فرح وفستان وبيت جديد؟
-لأن العريس يخلصني من تحكم أبى وعقد أخي وسيطرة أمي ؟
- لأن كل صديقاتي ارتبطن … وأصبحت محرجة 0
- لأن البنت لازم تتجوز ؟
- لأن هناك عريس لقطة … وأخاف أخسره؟
- لأني أحب فلان ولا سبيل إلا أن يتقدم لخطبتي؟
- لأنه ابن عمى أو ابن خالي وأنا له وهو لي من الصغر ؟

هل هذه هي إجابتك عن هذا السؤال لماذا تختارين زوجا ؟

إذا كانت هذه إجابتك عن هذا أو واحدة منها أو أكثر فاعلمي أن قرارك في الاختيار ناتج عن عقلية غير ناضجة وأن عقلك وقلبك لازالا في مرحلة المراهقة العاطفية أو النفسية وأن الزواج كمسؤولية وكرحلة عمرغير واضح تماما في تفكيرك واعلمي أن النتيجة المتوقعة لمثل هذا الاختيار غالبا هو إما عدم الاستمرار أو الاستقرار لأن كل هذه الأسباب هي ردود أفعال وليست أسبابا أساسية دافعة للارتباط الوثيق … وأذكرك أن الله تعالى سمى عقد الزواج
( ميثاقا غليظا) النساء (21) ، وأمرك أن تفي بالعقود يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا ) المائدة (1) فكيف بالله عليك ستفين بعقد ناتج عن رد فعل انفعالي أو عاطفي… ومن أين ستأتيك القوة أن تفي بعقد ناتج عن نزوة إعجاب أو عاطفة حب غير مدروسة أو لمجرد التشبه بالأخريات ؟!
أعود فأقول لك أجيبي عن هذا السؤال لماذا بدأت في اختيار زوج ؟
وهل إجابتك واحدة من الإجابات التالية !
- لأن الزواج نعمة من الله وسكن .
- لأني بالزواج سأحقق كثيرا من أهدافي في الدنيا والآخرة .
- لأن الزواج حصن أحتمي به من الفتن .
- لأن الذرية الصالحة وحسن معاملة الزوج طريق إلى الجنة.
- لأن الأمومة وتربية الجيل الصالح أشرف المهام التي أوكلها الله بالإنسان .
- إذا كانت إجابتك واحدة أو أكثر من هذه الإجابات فقد وضعت أقداما على أول درجات النجاح في الحياة الزوجية فتقدمي معي خطوات .
- وقبل أن أنتقل بك إلى الخطوة التالية : أهمس لك في أذنك : أنه لا يمنع إذا كانت هذه إجابتك أن تضمي عليها بعضا من الإجابات في القسم الأول والتي تتناسب مع الفطرة السليمة التي خلق الله البنت عليها ولا تتعارض مع الأعراف والتقاليد التي نحترمها أو تتخطى حدود ما برضاه الله وما نهى عنه … فلا عيب بعد ذلك في قريب أو حبيب أو فرح أو فستان أو زينة أو رغبة في الاستقلال فإنها أمور تأتى تابعة للغايات الكبرى وليست أهدافا أو غايات للزواج في ذاتها
 
موقعي الشخصي http://www.alshorok.net/

للتعليق ..

{ الصفحه الأخيره } { صفحه17 من 18 } { الصفحه التاليه }
بسم الله الرحمن الرحيم صفحتي
داعية الى الله
الأرشيف
أقلام صديقة
البوم الصور

مواقعي المفضلة

الشروق الإسلامي
الشفاء الإسلامي
طريق الشروق للمقالات
موقع أمراض القلوب
مصابيح الدجي
منتدي الشروق الإسلامي
أشرقت للأخوات فقط

اقسام مدونتي


أحدث مقالاتي

تعظيم حق الحياة في الإسلام
اركب معنا
والد التوأم السيامي الكاميروني يعلن اسلامه ويختار اسم " عبد الله "
كلمات تجعل من لايصلى. يصلي بإذن الله
الشيطان يهرب من عمر
لوحات إعلانية كبيرة في الشوارع الأمريكية تدعو لـ (اكتشاف حياة محمد )
دمعة على الإسلام
عيد الأم ! نبذة تاريخية ، وحكمه عند أهل العلم
تاج على القلب أسمه العفة
ضرب الإعصار المداري غونوا، الأعنف الذي تشهده منطقة الخليج
يحتل اسم «محمد» المرتبة الأولى العام القادم في بريطانيا،
أروع قصة حب على النت
هل فتاة النت.. سيئه ؟ ولايفضلها الشباب.. دعوه للنقاش..
للتطور الحضاري و الاجتماعي
دمعات المطلقات وأنات الزواجات عبرات ووقفات
لطــرد شــبح العنـــوســة
كيف نختار شريك الحياة؟
التعاون على تيسير الزواج

مدونات مفيدة

رشحني في موقع الشروق الإسلامي