أشراقة الإسلام

دمعة على الإسلام

تقديم : أشرقت
 
جاء الإسلام بعقيدة التوحيد ليرفع نفوس المسلمين ويغرس في قلوبهم الشرف والعزة والأنفة والحمية،وليعتق رقابهم من رق لعبودية،فلا يذل صغيرهم لكبيرهم،ولايهاب ضعيفهم قويهم،ولايكون لذي سلطان بينهم سلطان إلا بالحق والعدل،وقد ترك الإسلام بفضل عقيدة التوحيد ذلك الأثر الصالح في نفوس المسلمين في العصور الأولى، فكانوا ذوي أنفة وعزة،وإباء وغيرة،يضربون على يد الظالم إذا ظلم ويقولون للسلطان إذا جاوز حده،قف مكانك،ولا تغل في تقديرمقدار نفسك،فإنما أنت عبد مخلوق لارب معبود،واعلم أنه لاإله إلاالله.
هذه صورة من صور نفوس المسلمين في عصر التوحيد،أما اليوم وقد داخل عقيدتهم ما داخلها من الشرك الباطن تارة والظاهر أخرى،فقد ذلت رقابهم وخفقت رؤوسهم،وضرعت نفوسهم وفترت حميتهم،فرضوا بخطة الخسف،واستناموا إلى المنزلة الدنيا فوجد أعداؤهم السبيل إليهم،فغلبوهم على أمرهم،وملكوا عليهم نفوسهم،وأموالهم،ومواطنهم،وديارهم،فأصبحوا من الخاسرين.والله لن يسترجع المسلمين سالف مجدهم،ولن يبلغوا مايريدون لأنفسهم من سعادة الحياة وهناءتها،إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدة التوحيد،وإن طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه،أقرب من رجوع الإسلام إلى سالف مجده،ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني والبدوي والدسوقي والرفاعي كما يقفون بين يدي الله.
إن الله أغير على نفسه من أن يسعد أقواما يزدرونه،ويحتقرونه،ويتخذونه وراءهم ظهريا،فإذا نزلت بهم حائجة أو ألمت بهم ملمة ذكروا الحجر قبل أن يذكروه،ونادوا الجذع قبل أن ينادوه.
أي عين يجمل بها أن تستبقي في محاجرها قطرة واحدة من الدمع،فلا تريقها أمام هذا المنظر المؤثر المحزن،منظر أولئك المسلمين{زعمو}وهم ركع سجد على أعتاب قبر ربما كان بينهم من هو خير من ساكنه في حياته،فأحرى أن يكون كذلك بعد مماته!!!.
أي قلب يستطيع أن يستقر بين جنبي صاحبه ساعة واحدة فلا يطير جزعا حينما يرى المسلمين أصحاب دين التوحيد أكثر من المشركين إشراكا بالله، وأوسعهم دائرة في تعدد الآلهة وكثرة المعبودات.لم ينقمون المسلمون التثليث من المسيحيين لم يحملون لهم في صدورهم تلك الموجدة وذلك الضغن،وعلام يحاربونهم،وفيم يقاتلونهم وهم لم يبلغوا من الشرك بالله مبلغهم،ولم يغرقوا فيه إغراقهم!؟
يدين المسيحيون بآلهة ثلاثة،ولكنهم يشعرون بغرابة هذا التعدد وبعده عن العقل،فيتأولون فيه ويقولون إن الثلاثة في حكم الواحد،أما المسلمون{إلا من رحم الله}فيدينون بآلاف من الآلهة أكثرها جذوع أشجار،وجثث أموات،وقطع أحجار من حيث لا يشعرون!

من كتاب النظرات للكاتب المبدع مصطفى لطفي المنفلوطي ص63-64-65 بتصرف يسير

للتعليق ..

{ الصفحه الأخيره } { صفحه7 من 18 } { الصفحه التاليه }
بسم الله الرحمن الرحيم صفحتي
داعية الى الله
الأرشيف
أقلام صديقة
البوم الصور

مواقعي المفضلة

الشروق الإسلامي
الشفاء الإسلامي
طريق الشروق للمقالات
موقع أمراض القلوب
مصابيح الدجي
منتدي الشروق الإسلامي
أشرقت للأخوات فقط

اقسام مدونتي


أحدث مقالاتي

تعظيم حق الحياة في الإسلام
اركب معنا
والد التوأم السيامي الكاميروني يعلن اسلامه ويختار اسم " عبد الله "
كلمات تجعل من لايصلى. يصلي بإذن الله
الشيطان يهرب من عمر
لوحات إعلانية كبيرة في الشوارع الأمريكية تدعو لـ (اكتشاف حياة محمد )
دمعة على الإسلام
عيد الأم ! نبذة تاريخية ، وحكمه عند أهل العلم
تاج على القلب أسمه العفة
ضرب الإعصار المداري غونوا، الأعنف الذي تشهده منطقة الخليج
يحتل اسم «محمد» المرتبة الأولى العام القادم في بريطانيا،
أروع قصة حب على النت
هل فتاة النت.. سيئه ؟ ولايفضلها الشباب.. دعوه للنقاش..
للتطور الحضاري و الاجتماعي
دمعات المطلقات وأنات الزواجات عبرات ووقفات
لطــرد شــبح العنـــوســة
كيف نختار شريك الحياة؟
التعاون على تيسير الزواج

مدونات مفيدة

-->
رشحني في موقع الشروق الإسلامي